علي بن يوسف المطهر الحلي
190
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
وعلمناهم الفرض والدين ، وحفظناهم الصحف والزبر ، وديناهم ( 1 ) الدين والإسلام فوثبوا علينا ، وجحدوا فضلنا ومنعونا حقنا وألتونا ( 2 ) أسباب أعمالنا وأعلامنا ( 3 ) . اللهم فإني أستعديك ( 4 ) على قريش ، فخذ لي بحقي منها ، ولا تدع مظلمتي لديها وطالبهم يا رب بحقي ، فإنك الحكم العدل ، فإن قريشا صغرت عظيم أمري واستحلت المحارم مني ، واستخفت بعرضي وعشيرتي ، وقهرتني على ميراثي من ابن عمي ( 5 ) واعزوا بي أعدائي ، ووتروا ( 6 ) بيني وبين العرب والعجم ، وسلبوني ما مهدت لنفسي من لدن صباي بجهدي وكدي ، ومنعوني ما خلفه أخي وجسمي وشقيقي ، وقالوا إنك لحريص متهم . أليس بنا اهتدوا من متاه ( 7 ) الكفر ، ومن عمى الضلالة ، وعلى الظلماء . أليس أنقذتهم من الفتنة الصماء ( 8 ) والمحنة العمياء . وبلهم ألم أخلصهم من نيران الطغاة ، وكرة العتاة ، وسيوف البغاة ، ووطأة ( 9 )
--> ( 1 ) ديناهم على بناء التفعيل ، أي : جعلنا الإسلام دينهم وقهرناهم عليه . وفي المناقب وعلمناهم الفرائض والسنن وحفظناهم الصدق واللين وورثناهم الدين - البحار . ( 2 ) أي : نقصونا ومنعونا ما هو من أسباب قوتنا واقتدارنا - ب . ( 3 ) وأعلامنا بالفتح ، أي : ما هو علامة لإمامتنا ودولتنا ، أو بالكسر ، أي : ما هو سبب تعليمنا ، كما قال تعالى ( وما ألتناهم من عملهم ) - ب . ( 4 ) يقال : استعديت على فلان الأمير فأعداني ، أي : استعنت به عليه فأعانني عليه - ب . ( 5 ) في الأصل : أبى . ( 6 ) قوله ( ووتروا ) أي : ألقوا الجنايات والدخول بيني وبين العرب والعجم فإنهم غصبوا خلافتي وأجروا الناس على الباطل ، فصار ذلك سببا للحروب وسفك الدماء - ب . ( 7 ) المتاه : اسم مكان أو مصدر ميمى من التيه ، وهو الحيرة والضلالة - ب . ( 8 ) الفتنة الصماء ، أي : التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في زمانها - ب . ( 9 ) الوطئ في الأصل : الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل - ب .